السيد علي الحسيني الميلاني

391

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

جبر الخبر الضّعيف بالعمل وكسر المعتبر بالإعراض وهذا البحث مهمٌ جدّاً ، ويترتّب عليه الأثر الكبير علماً وعملًا ، فنقول : لا يخفى أنّ كلّ خبرٍ يراد الاستدلال به واستنباط الحكم منه لابدّ وأنّ تتوفّر فيه ثلاث جهات : 1 . أنْ يكون السّند معتبراً . 2 . أنْ تكون الدلالة تامّةً . 3 . أن لا يكون الخبر صادراً عن التقيّة . فإنْ لم يكن الخبر معتبراً سنداً ، فهل يجبر ضعفه بعمل المشهور من قدماء الأصحاب ، والمفروض عدم اعتبار الشهرة الفتوائيّة ، أوْلا ؟ ولو كان معتبراً ، فأعرضوا عنه لسببٍ في الأسباب وأفتوا على خلافه ، هل يسقط عن الاعتبار أوْلا ؟ وإنْ كانت الدلالة مخدوشةً ، فهل عمل المشهور بها يوجب تماميّة الدلالة ؟ ولو كانت تامّةً ، فهل قيام الشهرة الفتوائيّة على خلافها يوجب الوهن في دلالتها ؟ ولو وقع التعارض بين خبرين معتبرين سنداً ودلالةً ولا مرجّح لأحدهما على الآخر بحسب المرجّحات المنصوصة ، فهل قيام الظنّ على طبق أحدهما يوجب ترجّحه على الآخر أوْلا ، ولا يخفى أنّ المراد من « الظن » ليس الظنّ